مفتشون عموميون لـ
مفتشون عموميون لـ "شعوب" : الغاء مكاتب المفتشين العموميين سيفضي الى نتائج سلبية على صعيد الفساد الاداري والمالي
شعوب - خاص
عد الكثير من المفتشين العموميين في عدد من الوزارات العراقية ان التوجه نحو الغاء مكاتبهم في العراق سيؤدي الى تزايد حالات الفساد الاداري والمالي , وشددوا على ان مهنة المفتش العام على الرغم من قصر عمرها الا انها اثبتت فاعليتها في الحد من الفساد الاداري والرقابة على اداء الوزارات والمؤسسات الحكومية بشكل افضل.
وعلمت "شعوب" من مصادر غير رسمية عن وجود توجه نحو الغاء هذه المكاتب في البلاد وهو ما يثير مخاوف كبيرة تسبب في تزايد حالات الفساد الاداري المستشرى في البلاد ويضعف سمعة العراق الخارجية سيما وانه يسعى للانضمام الى التحالف العالمي للنزاهة.
وقال المفتش العام في وزارة الاتصالات عبد الحسين الحريشاوي في تصريح خص به "شعوب" ان "عمل هؤلاء المفتشين في العراق الذي بدأ مع اقرار الامر (57) لسنة 2004 وضع اسس قوية نحو الراقبة الذاتية في كل وزارة على حدة وهو ما يحول دون حصول فساد ادراي ومالي".
واوضح ان "المفتش العام هو موظف قريب من الوزارة ويعلم بكل صغيرة وكبيرة تجري فيها وهو ايضا قريب من هيئة النزاهة التي تعتمد في عملها على مكاتب المفتشين ومن دونهم لا يكتمل عمل هيئة النزاهة", واضاف ان " المفتش العام يطلع على المراسلات الوارده والصادرة من الوزارة ويقوم بالاشراف والاطلاع على العقود المالية وهذا الامر من شانه دعم عمل الوزارات ويقلل من فرص الفساد الاداري والمالي".
واشارالحريشاوي الى ان "الغاء مكاتب المفتشيين سيؤدي الى نتائج غير طيبة وقد يزيد من حالات الفساد الاداري والمالي ", ودعا الحكومة والبرلمان الى دعم عمل المفتشيين بدل التوجه الى الغائها او تحديد عملها".
من جهته طالب المفتش العام الاسبق في وزارة النقل سعدون الشرع في تصريح خص به "شعوب" الجهات التشريعية والتنفيذية بدعم عمل مكاتب المفتش العام بدل الغائها", ولفت الى ان على البرلمان ان يعمل على الشروع في اقرار قانون المفتشين ليحل محل القانون رقم (57) لسنة 2004".
واوضح ان "القانون رقم 57 بحاجة الى تعديلات والبرلمان مدعو الى اقرار القانون الجديد لكن الغاء مكاتب المتفشين خطوة غير ايجابية بالمرة", وشدد على ضرورة اعتماد معايير جديدة لتعيين المفتشين بينها الابتعاد عن المحاصصة والقرب من الوزير وشرط التحصيل العلمي الجيد من اجل الارتقاء بعمل المفتش العام".
ولفت الى ان "هناك العديد من المفتشين ذو شخصية ضعيفة يخنع للوزير وهذا امر غير مقبول اذ يجب على المفتش العام ان يدرك بانه شخص مهم وعليه تقع مهام جسام تتمثل في الكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي في وزارته مهما كان المتورط فيها".
من جانبه ابدى مفتش عام في احد الوزارات العراقية الذي رفض الافصاح عن اسمه عن تذمره من الاجراءات التي تجري بخصوص معالجة الفساد الاداري والمالي" , وقال لـ "شعوب" ان "العراق للاسف بدأ يتراجع في سلم اهدافه الداعية الى تعزيز الشفافية والنزاهة من خلال اجراءات وقرارات تقيد الرقابة على الوزارات"
ولفت الى ان "هذا الامر سيعود سلبا على العراق داخليا وخارجيا , داخليا من خلال تزايد حالات الفساد المالي والاداري وتزايد الاختلاسات المالية وخارجيا سوف تشوه سمعة العراق الخارجية على مستوى النزاهة والشفافية وهو ما سينفر المظمات الدولية والعالمية من التعامل مع العراق"
مواضيع ذات صلة
وزير الدولة لشؤون المحافظات : مقرر حقوق الإنسان في العراق وسفير السلام العالمي الناشط العراقي المستقل الملف الصعب العلواني لشعوب : الاحزاب السياسية تتدخل في عمل هيئة النزاهة العوادي : خدمات الهاتف النقال سيئة وتسبب بسرقة أموال العراقيين
|