العوادي : خدمات الهاتف النقال سيئة وتسبب بسرقة أموال العراقيين
العوادي : خدمات الهاتف النقال سيئة وتسبب بسرقة أموال العراقيين
يرى عضو لجنة الخدمات النيابية أحسان العوادي في مقابلة مفصلة أجرتها معه مجلة شعوب وان هناك مشاكل إدارية أربكت العمل بين الوزرات المركزية والمحافظات وبأن واقع الخدمات دون مستوى الطموح في المحافظات العراقية مؤكدا ان لجنة الخدمات النيابية تلتزم اقرار 11 قانوناً مهماً يدعم عجلة الخدمات في البلاد نحو الأمام .
* هل هناك مشاكل في التنسيق بين الوزرات الخدمية ومجالس المحافظات ؟
- هناك تركة ثقيلة من الاخطاء الادارية المشتركة بين المحافظات والوزارات , فقد اغفلت الوزارات حقوق المحافظات ولم تتقيد بحصصها المالية المحددة وفق نسبها السكانية , وكان هناك عدم تنسيق واضح بين الحكومات المحلية والوزارات طيلة الفترة الماضية ولا يزال ليومنا هذا فلا يوجد رابط او منسق للمشاريع التي تقيمها المحافظة ( من تنمية الاقاليم او اية مصادر للتمويل) وبين المشاريع التي تقيمها الوزارات في المحافظات . من جانبها ( وبما انها مثقلة بالمحاصصة الحزبية )، فلم تدخر المحافظات جهدا الا وبذلته في التدخل بشؤون المؤسسات الحكومية والدوائر لتغيير مدرائها بل وحتى رؤوساء اقسامها ( في بعض الاحيان ) بما يتوافق وقناعات الحكومات المحلية بعيدا عن اراء الوزارة في كوادرها ,, المشكلة هي أن كل طرف يريد ان يفرض رؤيته على حساب الطرف الاخرمما ولد اجواء لعدم التعاون او التفاهم وغياب التنسيق انعكست سلبا على واقع الخدمة في المحافظات
الان وبالتشكيلة الوزارية الجديدة شهدنا عدة محاولات وخاصة للوزراء المعنيين بالشان الخدمي زيارات متعددة للمحافظات لرأب الصدع ولمحاولة البدء من جديد ... ولكن لم تجنى الثمار بعدُ.
* كيف تقيم واقع الخدمات في المحافظات العراقية ؟
- دون المستوى المطلوب في كل المحافظات وبنسب متفاوتة لعدة اسباب منها:
1- ان حجم الخدمات المطلوب انشاؤها كبير جدا لان مشاريع الخدمات الاستراتيجية قد توقف انشاؤها في عموم العراق منذ الثمانينات ابان الحرب مع ايران وان خدمات البنى التحتية تحتاج الى اموال كبيرة ووقت طويل نسبيا ( شبكات ومحطات معالجة مياة الصرف الصحي , محطات تصفية المياة , الطرق , الجسور والمجسرات والانفاق , ... الخ ) لذلك فالنقص كبير.
2- مستوى الخبرة في المحافظات (وحتى في بعض الوزارات) متواضع ولم يرتق للمستوى المطلوب لاسباب منها عدم الاحتكاك بالتقنيات العالمية لمدة طويلة , الفساد المستشري , تداخل وعدم وضوح وقِدم بعض القوانين والتعليمات , والمحاصصة التي اوصلت اناس غير اكفاء لمصادر قرار مهمة في التخطيط والتنفيذ.... ونراه جليا في التخطيط في اقرار المشاريع.
ولرفع مستوى الخدمات في المحافظات نحتاج عدة امور منها:
1-تحديد جهة واحدة لصرف الاموال ( اما عن طريق المحافظة او الوزارة ) لتحديد المسؤولية.
2-تشكيل جهة فنية في كل محافظة ((متخصصة)) تأخذ على عاتقها التخطيط الاستراتيجي والاشراف على تنفيذ المشاريع (وهذا ما لم تقدم عليه اي محافظة لحد الان).
3-الذهاب باتجاه التنفيذ بالاجل.
* هل هناك تنسيق بين لجنة الخدمات النيابية والوزرات الحكومية ؟
- نعم هناك تنسيق بين لجنتنا وبين الوزارات المعنية ( البلديات والاشغال العامة , الاعمار والاسكان , الاتصالات , النقل , امانة بغداد , هيئة الاعلام والاتصالات) وهناك لقاءات واستضافات للسادة الوزراء والوكلاء والمدراء العامون فيها من اجل اطلاعهم على رؤيتنا بخصوص عملهم وبنفس الوقت للاطلاع على مشاكلهم ومحاولة تنسيق المواقف والجهود لتذليل الصعاب امامهم لتقديم الافضل للمواطن , ومستوى التنسيق متفاوت بين وزارة واخرى.
* كيف تجد القوانين التي شرعها مجلس النواب لدعم واقع الخدمات في المحافظات العراقية ؟
- ساتكلم فقط عن لجنتي : بدأنا العمل التشريعي الحقيقي نهاية شباط2011 اي بعد تشكيل اللجان البرلمانية وعملنا كل جهدنا من اجل تشريع اكبر قدر ممكن من مشاريع القوانين المدورة لنا من المجلس النيابي السابق وتوزعنا على اربع لجان مصغرة داخل لجنة الخدمات والاعمار للتسريع بالعمل والحمد لله استطعنا من اكمال ( 11 قانوناً ) من اصل ( 23 قانوناً) وهي في المسار التشريعي حاليا (بين قراءة اولى وقراءة ثانية)
ولا بد لنا من ان نعرف ان هذه القوانين هي مُقَدَمة من قبل الحكومة منذ سنوات ولم تشرع بسبب الخلافات والتجاذبات التي اوقفت الدور التشريعي للبرلمان السابق , ولا زلنا نعمل على ان نقدم الكثير من خلال سن (مقترحات) قوانين جديدة تراعي الواقع المعاشي الصعب للمجتمع العراقي وخاصة فيما يخص الشرائح الفقيرة.
* ماهي ابرز القوانين التي تعتزم لجنة الخدمات تقديمها للقراءة الاولى ؟
_ بعد ان اكملنا القراءة الاولى لمشاريع القوانين ادناه :
1- قانون صندوق الاسكان
2- قانون الاتصالات والمعلوماتية
3- قانون هيأة الاعلام والاتصالات
4- قانون الهيأة الوطنية للمعلوماتية
5- قانون وزارة الاتصالات
6- قانون تصديق النظام الاساسي للاتحاد الاسلامي للاتصالات
7- قانون وزارة الاعمار والاسكان
8- قانون التوقيع الالكتروني
عكفنا على أكمال إعداد الملاحظات والتقارير اللازمة لمشاريع القوانين اعلاه وكذلك الاعداد لقراءة بعض القوانين المهمة الأخرى القراءة الأولى مثل مشاريع :
قانون البنى التحتية ( التنفيذ بالآجل ) و قانون وزارة البلديات والإشغال العامة ومقترح قانون مخصصات المهندسين ومقترح قانون قطعة ارض سكنية لكل مواطن وبعض مقترحات القوانين المهمة الاخرى
* كيف تقيم أداء وزارة الاتصالات ومتى يقر قانون الوزارة ؟
- تمت قراءة قانون وزارة الاتصالات ومعه مجموعة قوانين خاصة بقطاع الاتصالات قراءة اولى واللجنة المصغرة داخل لجنتنا عاكفة على دراسة هذه القوانين بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وعقدت اكثر من ورشة عمل خارج وداخل العراق وعملها مستمر لانضاج القوانين بما يتوافق وتحقيق مصلحة المواطن خاصة مع التقدم الكبير الذي يشهده هذا القطاع.
اما عن اداء الوزارة حاليا فهو لم يصل الى المتوقع منها , فخططها متعددة وجيدة ولكن تطبيقيها متعثر ومن هذه المشاريع الواعدة مشروع تجهيز جهاز لابتوب لكل طالب بسعر مخفض مرتبط بمنظومة (انترانيت ) خاصة بالمنهاهج الدراسية والعمل ماض باتجاه التعاقد مع شركة تركية بهذا الخصوص , ومشروع خدمة (الفايبرهوم) وهي منظومة فائقة السرعة لخدمات الانترنت والهاتف والقنوات الفضائية , ومشروع الربط الفيديوي المباشر بين المستشفيات العراقية ومستشفيات عالمية لاغراض التشخيص والعلاج.
* خدمات الهاتف النقال ماتزال رديئة ودون مستوى الطموح مالأسباب برأيك ؟
- نعم اتفق معك تماما على سوء خدمات الهاتف النقال بل وفي كثير من الاحيان التحايل على المشتركين وسرقة اموالهم بطرق متعددة مثل سرقة الرصيد ورسائل الخدمات الكاذبة وانقطاع الاتصال وغيرها كثير مما تسبب بهدر ملايين الدولارات التي تذهب للشركات غير الملتزمة ( ومن وراءها ) بطريقة غير قانونية او بطرق ملتوية اخرى كاطلاق حزم ترددات غير مرخصة كما فعلت احدى الشركات عندما اطلقت نحو خمسة مليون خط غير مرخص قيمتها السوقية تقدر بملايين الدولارات.
الجهة الرسمية المعنية بمتابعة شركات الهاتف النقال هي هيئة الاعلام والاتصالات وهي جهة مستقلة مرتبطة بالبرلمان ولكن للاسف هذه الهيئة لم يرتق عملها حتى الان لما يحدث من تلاعب وتحايل خاصة وان السرقات باتت متوالية وواضحة ولا تحتاج الى عين ثاقبة او تحليل عميق ,, وقد تم اخيرا تشكيل لجنة تحقيقية موسعة من الجهتين التشريعية والتنفيذية للوقوف على اسباب تدهور مستوى الخدمة وحالات التلاعب وعملها مستمر لحد الان...
* من برأيكم مسؤول عن تأخر تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير ؟
-يمتاز العراق بموقع جغرافي مميز ناشيء عن كونه القناة الجافة الرابطة بين الشرق والغرب ولكونه اكثر الطرق اختصارا بين اسيا واوربا , وهذا يتحقق بميناء كبير وطرق سريعة وسكك حديد حديثة تربط العراق بأوربا عبر تركيا
وقد نادى المختصون كثيرا لسرعة انشاء الميناء ( العصب الرئيسي ) ولسنوات عديدة واستجابة الحكومة اخيرا في بداية 2010 وتم التعاقد مع مجموعة شركات ايطالية لمسح سواحل العراق واختيار الموقع المناسب ومن ثم العمل على تصميم هذا الميناء , ولكن مع شديد الاسف لم تطلق الاموال ولم يتابع الموضوع بجدية تناسب اهمية الموضوع
اسباب التاخير كثيرة منها عدم تخصص الجهات الحكومية العراقية بهكذا موضوع استراتيجي وعدم وضوح الرؤيا لديها لان وزارة النقل لحد الان تفتقر لخطة استراتيجية ونحن في 2011 , وكذلك تدخل بعض دول الجوار على الخط سياسيا ( وحتى غير سياسيا ! ) لمنع انشاء الميناء العراقي , وضغط اجنبي كبير لابقاء العراق في دائرة السيطرة
* هل هناك اطراف سياسية تحاول تأخير تنفيذ المشاريع الخدمية في المحافظات ؟
-الوزارات الخدمية وغير الخدمية بمعظم قياداتها وتشكيلاتها هدفها النجاح وهذا لايكون الا عن طريق تقديم الخدمة للمواطنين واعتقد بانها تسير في هذا المجال , ولكن هناك قد يكون عدم تنسيق بين الوزارات وبين المحافظات يؤخر من وتيرة الاعمار ,,, وهذا لا يمنع باي حال من الاحوال ان تكون هناك بعض الجهات السياسية غير المؤمنة بالعملية الديمقراطية لم تفتأ ان تضع العصي بالدواليب وتحاول بكل طريقة التاثير على العملية الخدمية .....
مواضيع ذات صلة
وزير الدولة لشؤون المحافظات : مفتشون عموميون لـ مقرر حقوق الإنسان في العراق وسفير السلام العالمي الناشط العراقي المستقل الملف الصعب العلواني لشعوب : الاحزاب السياسية تتدخل في عمل هيئة النزاهة
|