Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 
صوتيات
معرض الصور
منتدى شعوب

قواعد الحب


العلواني لشعوب : الاحزاب السياسية تتدخل في عمل هيئة النزاهة


وزير الدولة لشؤون المحافظات :


الأكاديميون في العراق ومعوقات الإبداع المعرفي


الصحفي العراقي..كعامل البناء ..يشيد القصور ...وينام في العراء


زينة والخزينة_السيناريو الرسمي لقضية لم تنته بعد!!


المشاركة الجماهيرية في صنع القرارات


ما يحدث في العراق الان ..


Transparency Initiative in the extractive industries in Iraq


المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي خطوة في الاتجاه الصحيح


بغداد تحتضن المعرض الدولي للاعمار والاسكان


فوضى العمل الر قابي بالحكومات المحلية


اليمين المتطرّف والأقلّيات


القاضى المستقل حسين الموسوى يتحدى المحاصصة


لقاء مع نائب الأول لمحافظ النجف رزاق شريف
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الزورخانات في بغداد


الزورخانات في بغداد

 سمير الخالدي

 

كانت بغداد مياله الى الالعاب الرياضية باعتبارها من متممات الحياة اليومية ولكن لم تنظم بالشكل الذي نراه اليوم بل كانت بصورة مختصرة ترمزالى تغذية الجسم، وكان ابناءها يمارسون رياضة كمال الاجسام والمصارعة في الزورخانات.

 

والزورخانه هي حفرة عميقة مدورة في الارض يجري فيها اللاعبون مختلف الحركات برفع اشكال متنوعة من قطع الحديد، وتجري حركات اللاعبين فيها متزامنة مع ايقاعات خاصة من ضارب على الدنبك الكبير وهذا الدنبك يسمى (زرف) ياصطلاح اللاعبين وكذلك تتم على البعض قراءة المقامات العراقية التي منها الحماسية ومن الطبقات العالية مثل مقام الحليلاوي والناري والمحمودي والجهاركاه والشرقي دوكاه مع مراعاة الوحدة الايقاعية من مؤدي الضرب على الدنبك حيث يكون من الذين لهم خبرة بأوزان الايقاعات المختلفة التي تتناسب وتتناغم مع تلك المقامات وهذا الضارب على الدنبك يسمى ( المرشد) او ( الماندير).

 

والزورخانه كلمة فارسية مركبة من كلمتين هما (زور) تعني القوة و( خانه) تعني المكان أي مكان القوة وهناك مصادر تاريخية كثيرة تحدثنا عن قادة الاسلام العظام كانوا يزاولون المصارعة ولهم مواقف معروفة بها.

 

قد كان المصارع البغدادي في اماكن الزورخانه يومئذ منزله خاصة في نفوس اهالي بغداد اذ كانوا ينظرون اليه نظرة اكبار وتقدير كما ان هولاء المصارعين كانوا يبتعدون عن ملذات الحياة والدنيا وموبقاتها ولا ينزلون الحفرة الاوهم على وضوء كامل من كل الجوانب وقبل البدء بالمصارعة اوالالعاب الخاصة بالزورخانه كانوا يؤدون بعض المدائح النبوية والادعية والصلوات وبعدها يذكرون اسم سيدنا علي كرم الله وجهه ويستمدون القوة منه.

 

ولهم طقوس خاصة ومراسيم عند النزول الى الحفرة. وقد انتعشت الزورخانه وازدهرت ازدهاراً واسعاً اثناء قيام الحكم الوطني في العراق وتنصيب الملك فيصل الاول رحمه الله ملكاً على العراق في شهر اب 1921م الذي دأب على رعاية المصارعين وبصورة خاصة عند تشكيل الجيش العراقي واقامة مهرجان سنوي دائمي في مطلع كل فصل ربيع من كل عام ومن ضمن المهرجان كانت رياضة المصارعة في الزورخانه في مقدمة الالعاب الرياضية حيث كانت تشارك فيها بعض وحدات الجيش والشرطة وبعض الاهالي وبعض من الجنود الهنود والانكليز انذاك وكان المهرجان يتم  برعاية الملك فيصل الاول رحمه الله وهو يحضر بملابسه العربية (العقال والكوفية) وكذلك كبار رجال الدولة وكان الملك فيصل الاول رحمه الله يقدم لهم الهدايا الثمينة تقديراً لمكانتهم ولرفع شأن بلدهم بين ابطال المصارعة اذ كانوا دائماً يتغلبون على منافسيهم  من المصارعين الاجانب مثل  الايرانيين والانكليز والاتراك والهنود والالمان.

 

واما ابرز ابطال المصارعة انذاك فهو الحاج عباس الديك ومهدي زنو والحاج حسن نصيف وصبري الخطاط ونايل الصباغ وصادق الصندوق وغيرهم. واشهر من ضرب ايقاع الزورخانه هو المرحوم مهدي قجو. اما اشهر حكام الزورخانات فكان كل من الحاج محمد اسطه برسيم والحاج حسن كرد والحاج غني محمود القره غولي.

 

والزروخانات المشهورة في بغداد هي زورخانه صبابيغ الاّل لصاحبها عيسى الصباغ، وزورخانه الفضل صاحبها الحاج محمد اسطه برسيم، وزورخانه القشل صاحبها الحاج عباس الصندقجي وزورخانه الدهانه، صاحبها الحاج عباس الديك وبني سعيد صاحبها علوان السامرائي، والعوينة صاحبها الحاج حسن كرد وزورخانه المهدية صاحبها اسطه اسماعيل خليل الخالدي والاعظمية في منطقة السفينة صاحبها الحاج غلوم، وفي الكاظمية القطانه صاحبها السيد ابراهيم ابو يوسف و زورخانه ابن جرموكه صاحبها مهدي ابراهيم جرموكه، وفي جانب الكرخ زورخانه الصالحية صاحبها الحاج محمد غلوم وللامانة التأريخية نود ان نذكر بأن المصارعين الذين كانوا يقومون بتأسيس هذه الاماكن انما كانوا يقومون بذلك لرغبتهم الشخصية وحبهم لهذه الرياضة وعلى حسابهم الخاص من غير دعم او مساعدة من أي جهة من الجهات الحكومية انذاك بل كانت هوايه لهم وقد كانوا يتبرعون بما يحصلون عليه يومها من ريع نزالاتهم الى الجمعيات والجهات الخيرية لانه لم يسبق لهم ان اعتاشوا منها، ونتيجة للسمعة الطيبة التي وصلت اليها الزورخانه باعتبارها جزءاً لاينفصم من حياة ابناء بغداد اليومية لما كانت تتضمنه من جوانب دينية واخلاقية عالية فقد كان جوها يسوده دائماً الورع والتقوى والخشوع وكانت بحق مدرسة كبيرة لتعليم تلامذتها الخصال الحميدة والشجاعة والتحلي باعمال الخير والفضيلة ومساعدة الاخرين مهما كان شأنهم ومنزلتهم .


مواضيع ذات صلة
قراءة في كتاب_التغير الديمقراطي
غول اسمه الفساد
حكومة جديدة.. امال كبيرة...
ايران .. ازدواجية المعايير...
العراق والتنمية الاقتصادية...
الديمقراطية خارج البلاغة داخل الواقع
الديمقراطية خارج البلاغة داخل الواقع
من يتحدث عن الديمقراطية لابد ان يتحدث عن فلسفة تملك شبكة واسعة من العلاقات بين القانون والثقافة، وبين الحقوق والحريات والمبادئ الدستورية ... التفاصيل
المعهد العراقي للطاقةالمعهد العراقي للطاقة
الجغرافية الاقتصادية -جنوب افريقيا
الارجنتين
فقيد الاثار والحضارةفقيد الاثار والحضارة
رحيل عالم من بلاد الرافدين
دوني جورج_حامي الاثار العراقية
المخزومي.. حياة وانجازات

الملف الصعب


العوادي : خدمات الهاتف النقال سيئة وتسبب بسرقة أموال العراقيين


مقرر حقوق الإنسان في العراق وسفير السلام العالمي الناشط العراقي المستقل


مفتشون عموميون لـ


مجلة شعوب العدد37


نائب يدعو الى استئناف تعديل الدستور


مجلس القضاء الاعلى : 9157 موقوف في جميع انحاء العراق


ترشيق الحقائب الوزارية وتعزيز البطاقة التموينية


أزمة سياسات لا شخصيات


قراءة في كتاب_التغير الديمقراطي