الدكتورة " ثورة يوسف" التدريسية في كلية الفنون الجميلة في البصرة
:
البصرة مسرح كبير.. وسنعرض حضارة وادي الرافدين في منتجع الحبانية!!
البصرة : علي هدار
تتميز الدكتورة " ثورة يوسف " بالإبداع المتجدد والجرأة الفنية من خلال عطاءها وهي تسير في عملها الى أبعد نقطة مستلهمة بوادر التطور في واقعها الاكاديمي والمهني دون ان تلتفت الى الخلف بالرغم من بعض الرصاصات الطائشة التي حاولت اغتيالها. وقد شمرت عن ساعديها مع مجاميعها الفنية والمسرحية لتعيد الأمل عن طريق خشبة المسرح واستحضار الفلكلور التراثي والشعبي في عرض الأزياء التي تعيد الى الذاكرة حضارة وتراث وادي الرافدين، وفي زحمة انشغالها بين عملها التدريسي في كلية الفنون الجميلة وقاعات التدريب والعرض المسرحي وجدت لحظة تحدثت فيها الى "مجلة شعوب" .
من هي الدكتورة ثورة يوسف؟
· أنا تدريسية في كلية الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية أعمل في تدريس مادة اللياقة المسرحية والتمثيل وأحاول أن أستفيد من اختصاصي في النهوض بالواقع المسرحي في كل المجالات. وأنا قبل كل سيء امرأة من بين النساء اللاتي يقدمن عطائهن ويحاولن لملمة ذلك الحطام لإعادته في أبهى صورهُ لخدمة هذا البلد المعطاء.
ماذا يمثل لك المسرح ؟
· يعني لي كل شيء في حياتي وهو المعبر عن هموم وتطلعات الناس من خلال الأعمال المتميزة التي أرى نجاحي فيها من عيون المتلقين واكتظاظ قاعة العرض والسؤال المتكرر والدائم عما هو جديد .
حدثينا عن آخر أعمالك المسرحية ؟
· هناك عدة أعمل ومشاركات كان آخرها قبل فترة قصيرة مسرحية (مونيكان ) وهو عمل منودراما من شخصية واحدة تأليف بنيان صالح وإخراج خالد السلطان ومن تقديم فرقة أبراهيم جلال وبعد ركود للفرقة دام لسنوات جاء هذا العمل ، وتم عرض العمل المسرحي الاخير في قاعة عتبة بن غزوان ولعدة أيام وكان هناك اقبال كبير ونحن على استعداد للانتقال بالعرض إلى المحافظات عندما تكون هناك دعوات للاشتراك في المهرجانات.
ماالذي سبب توقفكم عن العمل خلال السنوات الماضية؟
· كان هناك فاصل طويل من التوقف عن العمل بسبب الأوضاع الامنية التي عاشتها مدينة البصرة وكذلك انعدام النصوص ، وعلى كل حال وضع المسرح في البصرة لا يثير القلق وهو جيد وفيه الكثير من الأسباب المشجعة واستتباب الأمان في المدينة هو الذي جعلنا نخرج ونعمل وسنستمر في اعمالنا دون توقف وفي القادم سترون وتسمعون عن الكثير من الأعمال المسرحية والفنية وقد عدنا لقاعات التمرين وبشكل يومي وبدانا نتجاوز عقدة الخوف والممنوع مادام عملنا يعكس واقع المجتمع بكل ذوق، ولو اتيحت لنا فسحة من الوقت لإكمال التمارين والجاهزية لكانت لنا مشاركة في مهرجان المربد القادم في البصرة .
هل تعتمدين في أعمالك المسرحية على طلبة الفنون فقط؟
· معظم اعمالنا نعتمدها مع مديرية الشباب والرياضة وكان آخرها عرض الازياء بمشاركة نخبة من عارضين وعارضات الأزياء ومن طلبة الجامعة والإعدادية، ولايقتصر عملنا هذا على طلبة كلية الفنون الجميلة كما نتمنى من وزارة الشباب أن تضع عرض الأزياء في منهاجها وتعمل على تطويره بما يناسب وضعنا الاجتماعي.
هل عرض الأزياء تجربة فقط ام بداية لعروض قادمة وما الي تتناولون فيه؟
· العرض يعكس التاريخ القديم للعراق والموروث الاجتماعي من خلال ملابس الحضارات القديمة آشور وبابل بالإضافة الى أزياء المجتمع العراقي الريفي .ومعظم المشاركين والمشاركات تجاوزوا عقدة الخجل والخوف ذلك أنأن أن عملنا لايخرج عن الذوق العام ويعرض الازياء التاريخية والتراثية كما كان هناك دافع قوي لعارضات الازياء من أجل الاشتراك بما ان هذا الزي لا يضعهن في موقف حرج فهو عمل طبيعي وهناك حدود لايمكن ان نتجاوزها وحسب طبيعة مجتمعنا الشرقي والعادات والتقاليد التي تتحكم بمجتمعنا وهي محطة من محطات قادمة ...
ما مدى تفاؤلك بالواقع المسرحي والفني في البصرة؟
· انا متفائلة بان في البصرة مناخ ديمقراطي وثقافي واسع يحتضن كل الإعمال ومنها تنطلق كل الفعاليات المسرحية والفنية والبصرة محط أعجاب الجميع وواحة لكل الفرق وفيها متنفس وكذلك الطبقات والكوادر المثقفة التي تعمل على التطوير والابداع والتفاؤل بالنجاح يكون من خلال العمل .
ما هي طبيعة عرض الأزياء التي تشرفين عليها؟
· عرض الأزياء جانب جديد وتم اقتحامه من قبل مديرية الشباب والرياضة وهناك إمكانيات كبيرة عند الشباب ونعمل على تنميتها وتراثنا حافل بالكثير إضافة الى الأزياء الحالية والسؤال هو كيفية ان تعرض الماضي والتراث بشكل معاصر وكذلك تناول الحاضر؟ في البداية كانت هناك صعوبة في تعلم المشاركين طريقة سير نبوخذ نصر او سرجون الاكدي.
ما الهدف من عرض الازياء ؟
· في عملنا هذا استفدنا من كتب التاريخ ومن التماثيل والمنحوتات الموجودة كما أن مصمم الازياء زياد طارق العذاري لديه خلفية جيدة في التصميم وسيكون العرض القادم في منتجع الحبانية هو البداية ونقطة الانطلاق لعالم الازياء.ومن خلال العرض والمشاهدة نعرّف الناس على التاريخ والشخصيات التاريخية القديمة وسنقدم الازياء التاريخية كما هي مع بعض الإضافات التي لاتؤثر على وضعها السابق وللجمالية.
هل تواجهون تحدياً في العمل؟
· كان هناك تحدي في الاستمرار بالعمل بسبب الوضع الامني السابق الذي كان ينذر بالخطر لكننا واصلنا عملنا الاكاديمي في كلية الفنون الجميلة بالرغم من تعرضي الى محاولة اغتيال والحالة النفسية المعقدة التي مررت بها وقد تجاوزت ذلك بالإصرار وتآزر زملائي في العمل ونحن الآن نعمل حتى خارج الكلية وفي كل الأوقات لتقديم كل جديد .
مواضيع ذات صلة
الشيخ جلال الحنفي ذكريات من الماضي نائب محافظ ميسان ورئيس ممثلية اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية في لقاء مع شعوب مدير عام الكهرباء الفرات الأوسط في لقاء مع (شعوب) شهد الشمري لـ ( شعوب) .. عقيل عبد الكريم الصفار... قضية البطاقة التموينية شائكة واستبدالها يساهم في زيادة التضخم وارتفاع الاسعار
|