حكومة خدمات ..
حكومة خدمات ..
بعد ثمانية سنوات من سقوط النظام السابق، والحديث لازال عن الفساد وسوء الخدمات والبطالة ورداءة الكهرباء والماء والمجاري والتضخم والغلاء ومفرادت البطاقة التموينية، واخيراً وليس اخراً الزيادة في سعر وحدة الكهرباء والماء، في ظل هذه الظروف الصعبة مفردات مللناها لكثرة ما كتب فيها وعنها وحولها!!!
والسبب في ذلك هو ان الحراك السياسي الحكومي لازال يراوح مكانه لانشغال الاحزاب والكتل والتيارات المكونة للحكومة باتهام بعضها البعض بالتقصير، وقيامها بتحالفات مع بعضها من وراء الكواليس لتسقيط طرف من الاطراف، ولو بطريقة تتجاوز الخطوط الحمراء.
والمضحك المبكي في اّن واحد ان كل المكونات السياسية للحكومة العراقية تتكالب على الحقائب الوزارية، رافضة ان يؤدي بعضها دورالمعارضة في البرلمان كما في برلمانات الدول الديمقراطية، او كما يجب ان يكون عليه البرلمان.
اما المطالبة العلنية بالحصص في كل شيء، شرعي او غيرشرعي، فقد بلغت حداً غير مقبول حتى في اكثر الدول انهياراً وتمزقاً وتفتيتاً، وكأن العراق فريسة، والطرف الاذكي هو من يحصل على اكبر حصة منها وفقاً للمقولة الشهيرة ( اغتنموا الفرص فانها تمرمر السحاب).
وقد برز على سطح العملية السياسية ما فاق كتاب غينيس للارقام القياسية في الغرائبيات التي ادهشت المجتمع الدولي الذي اخذ يحاذر من التعامل مع العراق في أي شأن من شؤونه حتى لو كان مساعدة للعراق.
وللاسباب السالفة لم يلمس الشعب أي تغيير حقيقي يمس حياته، لكنه سيبقى على امل الوعود التي سمعها من ان هذه السنوات سيشهد العراق فيها ( حكومة خدمات) تخفف عن كاهله الذي بقي صلباً مع ان( مصائبه) اتعبت حتى الحديد، لانه شعب اصيل، فهوسليل حضارات بلاد ما بين الرافدين العديدة، والشموخ صفة له في كل ادواره كنخيله .
مواضيع ذات صلة
القائمــــــــة الوطنية العراقيــــــــــــة ... وبيان جديد آخر يزيد من تعقيدات المشهد السياسي !! الاعلام الهابط عاشق الحقيقة، انما يحبها لا لنفسه،لذاتها الثقافة والديمقراطية حرية الحسين
|