دوني جورج_حامي الاثار العراقية
نهار 10 اذار من الشهر السابق، توقف قلب الدكتور دوني جورج وهو في مطار تورنتو بكندا،توقف القلب الكبير بعد عذابات والام من اجل الحفاظ على اثار العراق، والخاسر الوحيد هو العراق، لانه فقد بذلك احد ابنائه البررة، احد علماءه من النخبة التي بهم الامل في تقدم العراق وتطوره.
في حياته ارتقى مناصب عديدة اخرها كان رئيس هيئة الاثار، تعرض اولاده الى التهديد في منطقة الدورة من الارهابين، مثلما تعرض شخصياً الى ضغوطات في عمله لان الوزارة قد هيأت شخصاً ليحل محله.. والذي تم ابعاده لعدم ثبات صلاحيته للمنصب فقدم طلب احالته على التقاعد بعد اكثر من ثلاثين عاماً قضاها في مديرية الاثار، فحصلت الموافقة على طلبه بعد اقل من ساعتين دون استفسار .
ولد دوني في 23 تشرين الاول 1950 في الحبانية، وهناك عاش طفولته وصباه، في 1974 تخرج في كلية الاداب قسم الاثار، وافتخر بأنه درس على يد الاستاذ المتمرس طه باقر، وحين تعين موظفاً في المتحف العراقي تتلمذ على ايدي فؤاد سفر وبهنام ابو الصوف، حصل على درجة الماجستير في الاثار عام 1986، والدكتوراه عام 1995، مارس اعمال التوثيق والمسح وصيانة وتنقيب الاثار في مختلف المناطق العراقية فضلاً عن اعماله الادارية. وله مؤلفات طبعت في العراق وامريكا باللغة الانجليزية عن الحضارة العراقية القديمة، حاول حماية المتحف العراقي من السرقة في احرج الاوقات ولم ينجح، اعاد ترميم المتحف، وحصل على مساعدة ايطالية لبناء قاعة اشورية جديدة، ودشن برنامجاً تدريبياً للحفاظ على الاثار، كما طالب وتحرك لحماية عدد من المواقع الاثرية.
غادر العراق مكرهاً عام 2006، وعين اخيراً استاذ زائر لتدريس حضارة العراق القديم في جامعة نيويورك الرسمية في ستوني بروك، وفي اخر مقابلة معه في جريدة ( الغارديان) اللندنية قال فيها (لم يعد بمقدوري العمل مع هولاء الناس الذين قدموا للعمل مع الوزارة الجديدة، ليست لديهم معلومات عن علم الاثار، وليست لديهم معرفة عن الاثار والتحف القديمة).
مواضيع ذات صلة
فقيد الاثار والحضارة رحيل عالم من بلاد الرافدين المخزومي.. حياة وانجازات المخزومي.. حياة وانجازات الدكتور عبدالجبار عبدالله ...نكهة النبوغ العراقي
|