الأول محلياً .. والسابع عالميا
قسم المجتمع المدني في كلية الاداب بجامعة الكوفة بادرة رائدة في تعزيز العمل المجتمعي في البلاد
- د. هناء العكيلي : يهدف القسم الى تخريج ملاكات علمية متخصصة بقضايا المجتمع المدني واشاعة حقوق الانسان.
- انجاز وطني يضيف الى النجف الاشرف ريادة وطنية ويعزز تاريخها الحافل بمشاريع التأهيل والاصلاح..
النجف الأشرف ـ عقيل غني جاحم
بعد أن أدخل التغيير السياسي في 2003 البلاد عهدا جديدا يبرق فيه الأمل إلى نهضة يتطلع أليها جميع العراقيين ومن ذاك التاريخ الفاصل كانت رحلة سبع أعوام تبينت خلالها متطلبات النهضة المأمولة في مقدمتها الضرورة للمنهج العلمي المدروس و اليوم أصبح الجميع يدرك أن أهم الشؤون التي يتوقف عليها تمام التغيير والنهضة الكاملين العمل المجتمعي وحيث شهدت البلاد طوال هذه الفترة أنفتاحا كبيرا في منظمات المجتمع المدني والتي من المفترض ان تمارس دورها في تحقيق مصالح المجتمع في السلم والاستقرار والتكافل الاجتماعي ونشر ثقافة اللاعنف واللا تميز واللا قمع في كل من الشأن الديني والقومي والسياسي والفكري وغير ذلك وترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي وقبول الأخر والشفافية عبر المعايير الصحيحة والأساليب الناجعة.
- ترسيخ ثقافة المجتمع المدني
(شعوب ) تتفرد بتسليط الأضواء على أول مبادرة عراقية بهذا الاتجاه الأ وهي تجربة قسم المجتمع المدني في كلية الآداب بجامعة الكوفة المستحدث قبل سنتين بهذا التقرير المفصل.
القسم هو الأول من نوعه في العراق والثالث بالوطن العربي بعد لبنان وقطر التي افتتحت أقسام بهذا الاهتمام ,والسابع على مستوى العالم حيث بدأ التدريس بموضوع المجتمع المدني منذ عشر اعوام في فرنسا وأسبانيا والنمسا,هذا الإنجاز الذي تحتفي به النجف الأشرف ريادة وطنية تضاف إلى تاريخها الحافل بمشاريع التأهيل والإصلاح .
في البداية كانت وقفتنا الأولى مع الأستاذة المساعدة الدكتورة هناء محسن العكيلي رئيسة قسم المجتمع المدني التي حدثتنا عن تأسيس القسم قائلة : بفضل الله والتوكل عليه تمكنا من افتتاح قسم المجتمع المدني بكلية الآداب _جامعة الكوفة (في العام الدراسي 2008-2009) العراق بمسيس الحاجة إلى ترسيخ ثقافة المجتمع المدني عبر تخريج كوادر متخصصة تخدم المجتمع المدني عن فهم ودراية وقد ترأس القسم العديد من الشخصيات أولهم الأستاذ الدكتور عبد علي الخفاف ثم د منذر جلوب ثم المرحوم د هادي الخماسي و يهد ف القسم إلى تخريج ملاكات علمية متخصصة بقضايا المجتمع المدني لكي يكون لها إسناد وتفعيل حقيقي لعمل منظمات المجتمع المدني وواجباتها في تعزيز المشاركة الشعبية وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية وما إلى ذلك من مهام و كذلك توظيف إمكانات خريجي القسم ومهاراتهم للعمل في المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية التي تعنى بقضايا المجتمع المدني فضلاً عن الإسهام في نشر ثقافة المجتمع المدني من خلال الندوات والمؤتمرات والمواسم الثقافية والإصدارات التي يقوم بها القسم.
وعن الرؤية المستقبلية للقسم قالت : السعي إلى ترسيخ المعرفة الحقيقية بالمجتمع المدني وتوطيد العلاقات مع مؤسسات المجتمع المدني العامة في العراق والارتقاء بها وذلك تغذيتها بملاكات مختصة من خريجي القسم للسنوات القابلة. وبعد حثيث الجهد والسعي الدؤب للكلية بدأ القسم يأخذ دوره في المحافظة.
وعن المادة العلمية المقدمة قالت: مواد القسم تتضمن العلوم السياسية والقانون، حقوق الإنسان والتاريخ وعلم النفس الاجتماعي، الفلسفة المعاصرة، الدساتير والمواطنة و المدخل إلى الانثربولوجيا و مواد أخرى غير أساسية.
وعن مستوى الإقبال بينت: عدد المتقدمين في السنة الأولى العدد وصل الى 35 طالب إما عدد الطلبة في السنة الثانية فكان 42 طالباً والسنة الثالثة فقد وصل عدد الطلبة الى 85 طالباً.
إما عن المشاكل التي تواجه الطلبة اوضحت العكيلي بأنه لا مشاكل نواجها سوى مسألة الاستنساخ للمناهج لأنه لايوجد إي منهج مطبوع ومخصص للطلبة وهذه تكلفة مادية يتحمل وزرها الطلبة.
وعن مصير الطلبة أكدت د: العكيلي، نحاول إن نوصل صوتنا الى السيد وزير التعليم العالي والى وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني كي نضع إمامه عدة اقتراحات منها تعيين خريجي الدورة الأولى وهي الدورة الذهبية في المدارس الثانوية في دروس حقوق الإنسان وهناك دوائر تحتاجهم تابعة الى وزارة الشباب والرياضة.
وأضافت د العكيلي : أن إدارة قسم المجتمع المدني تتكون من مجلس القسم وهو أعلى سلطة في القسم يشكله أعضاء الهيئة التدريسية وتتم اجتماعاته بشكل أسبوعي لمناقشة القضايا المقدمة من رئيس القسم, أما لجان القسم فتتكون من اللجنة الثقافية والعلاقات الخارجية وكذلك اللجنة التربوية والإرشادية إضافة إلى المقرر واللجان الإدارية المعروفة.
- تطوير عمل المؤسسات التربوية
كما بين العالم الجغرافي العراقي أ. د. عبد علي الخفاف العميد السابق للكلية أبرز مؤسسي القسم وأول رئيس له اذ قال : أن أهمية هذا القسم تنبع من خلال الحاجات المتعددة والمتنوعة إلى كوادر متخصصة في البحث والتنظير الاجتماعي ومنها حاجات وطنية ومحلية واجتماعية ومؤسساتية وحاجات تربوية كحاجة البلد ولاسيما مدينة النجف الأشرف إلى استحداث مراكز للبحث الاجتماعي تتطلب كوادر متخصصة من باحثين ومساعدين باحثين على درجة عالية من المهارة كذلك لسد حاجة المؤسسات التربوية ومنها المدارس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية إلى الباحثين الاجتماعيين الذين يهتمون بالنواحي الاجتماعية للطلبة مما يساعد على تطوير عمل المؤسسات التربوية وحاجة مديريات الإشراف التربوي إلى درجات علمية عليا للعمل في الإشراف على عمل الباحثين الاجتماعيين العاملين في المدارس ، وحاجة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ولاسيما قسم الرعاية الاجتماعية في النجف ودائرة الضمان الاجتماعي ودار رعاية الأيتام وغيرها إلى كوادر متخصصة في علم المجتمع المدني والتي يمكن أن تساعد كثيرا في تطوير عمل الدوائر الحكومية ، فضلاً عن رفد وزارة حقوق الإنسان إلى كوادر من المتخصصين في البحث الاجتماعي للعمل في مؤسسات الوزارة .
كما أوضح الخفاف إلى أن القسم يهدف إلى تخريج كوادر متخصصة في المجتمع المدني يمكن أن تكون لها إسهامات في إسناد منظمات المجتمع المدني والارتقاء بها لتدعيم المشاركة الشعبية والديمقراطية والسلم الاجتماعي وتوظيف إمكانات ومهارات خريجي القسم للعمل في المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية والتي تعنى بالجوانب الإنسانية والاجتماعية المختلفة والإسهام في نشر ثقافة المجتمع المدني من خلال الندوات والمؤتمرات والمواسم الثقافية والإصدارات التي يقوم بها القسم.
فكرة القسم انطلقت من منظمات المجتمع المدني نفسها
حنان سعد راضي، طالبة وساهمت أيضا في تأسيس القسم، المنسقة العامة للمكتب ألتنسيقي لمنظمات المجتمع المدني في النجف تحدثت هي الاخرى عن طبيعة عمل القسم فقالت، بادرنا في عام (2007 - 2008 ) مع الأستاذ علي حسين عبود مسؤول الإدارة في المكتب والذي كان له الفضل والدور الأول بهذه الفكرة وتم تقديم الطلب لرئاسة الجامعة وعن طريق الدكتور عبد علي الخفاف عميد كلية الآداب حينذاك بفتح قسم المجتمع المدني وهو من المناصرين والمشجعين لنا.
وبدوره رحب الدكتور عبد الرزاق رئيس جامعة الكوفة وأسرع بتقديم الطلب إلى وزارة التعليم العالي وصدر القرار بفتح القسم خلال فترة وجيزة جدا ..و كنا من أول المسجلين في هذا القسم وقد استقبل (35) طالباً في المرحلة الأولى وكان طلبة القسم يتساءلون ما الجدوى منه وهل هناك تعيين ؟ وكنت أوضح لهم أهمية هذا القسم باعتباري احدى المؤسسات له.
وأضافت : في بداية افتتاح القسم عانينا الكثير من المشاكل منها عدم توفر المناهج وقلة الأساتذة المختصين به ولكننا تغلبنا على كل المعوقات.
مواضيع ذات صلة
انشطة شعوب للمجتع المدني للعدد30 شعوب حضورا متميزا في ملتقى (عالم الشعر ) شعوب تشارك في حملة العنف ضد المرأة شعوب في النجف تشارك في ندوة (المواقع الأثرية وسبل الحفاظ عليها) شعوب في النجف تشارك في برنامج ندوات مكتب مجلس النواب في المحافظة
|