مسرحي عراقي شاب يفوز بجائزة هيئة المسرح العربي في الشارقة 2010



مسرحي عراقي شاب يفوز بجائزة هيئة المسرح العربي في الشارقة 2010

ذي قار- احمد ثامر جهاد

ahmedth72@yahoo.com

عمار نعمة جابر كاتب وممثل مسرحي وعضو مؤسس في جماعة الناصرية للتمثيل، دخل الوسط المسرحي ممثلا في عمل (من البلية) لغريغوري غويين إخراج ياسر البراك، وتوالت أدواره في مسرحيات عدة أبرزها:في أعالي البحر 1995، عشك 2001، لعبة مظلوم الخياط 2001، الدرس ليوجين يونسكو 2003، الشاعر والمخترع والكولونيل 2005 ، فاز بجائزة أفضل ممثل عام 2005 في مهرجان المسرح الجامعي في محافظة الديوانية .

قدم نصه المسرحي(قاع) في الكويت على يد المخرج علي العلي(فرقة الجيل الواعي) عام 2004 في مهرجان مسرح الشباب،كما قدمته جامعة ذمار في اليمن على يد المخرج د.فيصل عبد عودة عام 2005 ،وقدمه المخرج الأردني ثامر الخوالده في مهرجان فلادليفيا 2008 حاصدا جائزة أفضل نص.وقدم للكاتب أيضا نص (حقائب) كأطروحة تخرج للمخرجة الكويتية هنوف الجنيزي عام 2006 ،وله نصان في طور التقديم:مسرحية (قاع) في سلطنة عمان ومسرحية حقائب في مصر على يد المخرج حازم مصطفى .

حصد عمار نعمة مؤخرا المرتبة الثالثة في جائزة هيئة المسرح العربي في الشارقة لنصوص الكبار 2010عن نصه الموسوم(الطيور لا تعرف الآلهة).وكان لشعوب فرصة محاورة الكاتب:

س/ لنبدأ من جائزة هيئة المسرح العربي التي حصلت عليها ؟ماذا عنها وما مدى أهميتها لك؟

ج/ جائزة هيئة المسرح العربي تندرج ضمن مجموعة الجوائز العربية التي وضعت من أجل دفع فن كتابة النص العربي باتجاه اشد إبداعا، ومن أجل اجتراح التفاعل بين كتّاب النص العربي الذين قد لا تجمعهم أنشطة مسرحية أخرى،وهي بلا شك تنال نصيبا جيدا من اهتمام المسرحيين العرب،كونها تضع بين أيديهم صورة واضحة عن منجزات الكتاب المسرحيين العرب بمختلف أجيالهم،رغم تباعد أمكنتهم واهتماماتهم الفكرية. لقد شارك في هذه الجائزة أكثر من ثلاثة وأربعين كاتب مسرحي من مختلف البلدان العربية،وتصدرت بذلك لائحة الجوائز العربية من ناحية سعة المشاركة،ومستوى الكتّاب الذين شاركوا هذا العام، وبالنسبة لي تمثل الجائزة خطوة في الاتجاه الصحيح،من خلال العمل على دفع النص العراقي الى الواجهة كنص مؤثر وفاعل في الساحة العربية،فضلا عن الإشارة إلى بقاء الكلمة رافدا مهماً للبقاء وسط هذا الصراع الذي يخلف رماد الورق بلا حروف تذكر .  

س/هل لك أن تطلعنا على موضوع نصك المسرحي الفائز والجوانب التي يتناولها ؟

 

ج/ يمكن القول ان نص ( الطيور لا تعرف الآلهة ) هو نص فنتازي، يقوده المكان والزمان المفترضين،وتغيب شخصيته الفاعلة( الطيور ) خلف مجموعة من الأحداث التي يمكن أن ندرجها في دائرة الكوميديا السوداء. فأجواء النص تنتمي إلى زمن تاريخي لا يبتعد كثيرا عما يدور في عالمنا الراهن من صراع قائم بين الاتجاهات الفكرية المختلفة بكل محمولاتها السياسية والدينية والاجتماعية.ويطرح وجهة نظره النقدية فيما يجري من أحداث يبدو انها قد عادت للظهور من خلال مسميات جديدة،حيث الصراعات المؤسفة وغير المبررة ما زالت ترسم مصير الإنسانية رغم بلوغها غاية التفاهة ، فتتحطم أحلام البشرية بذلك وسط اعتبارات لا تمت للرسالة الإنسانية بأي صلة..وما الطيور سوى رمز للبراءة والجمال والسلام.

 

س/ هل تعتقد أن التمثيل يتعارض بشكل ما مع مهمة الكتابة للمسرح؟ كيف توفق بين هذين المشغلين؟

ج / ما التمثيل سوى كتابة مسرحية على الخشبة،لا تبتعد كثيرا عن عمل الكاتب المسرحي على الورق فالأدوات التي تشكل العرض المسرحي من نص وممثل ولوازم فنية، لا تتعارض مع بعضها بل هي مكملات تشكل نسق اللون الذي تظهر به اللوحة المسرحية،وكوني ممثلا كان معينا أساسيا لي في فهم طبيعة الشخصيات والعمل بجد على رسمها على الورق،ناهيك عن معرفة الكيفية التي تستفيد بها كل واحدة من الأخرى ضمن فضاء الإبداع المسرحي العام.

 

س/ البعض يرى أن للنص المسرحي العراقي خصوصية محلية تحول دون تمثيله على مسارح غير عراقية؟

ج/ لا اتفق مع من يعتقد بهذا الرأي،لاسيما وان النص المسرحي العراقي منذ تسعينيات القرن الماضي وفي العقد الأول من الألفية الثانية تخطى حواجز المحلية بجدارة باتجاه مرافئ التلقي العربي،وحظي باهتمام ملحوظ من خلال المواضيع التي تناولها او اساليب الطرح الفني التي اعتمدها. وجميعنا يتذكر العديد من الجوائز والتكريمات التي نالتها مسرحيات عراقية او نصوص لكتاب عراقيين في محافل فنية عدة.يمكنني القول ان النص العراقي استطاع بوقت وجيز أن يترك بصمة واضحة في مجمل المشهد المسرحي العربي.