
مع التيارات السياسية التركمانية
جمال شان: ان تشارك جميع المكونات الشعبية بحسب تمثيلها السكاني لا السياسي.
فوزي ترزي: التركمان قومية اساسية ثالثة في العراق لم تأخذ دورها بالشكل المطلوب
شعوب/ بغداد/ كركوك
الديمقراطية هي السبيل الوحيد لضمان حقوق الاقليات في العراق، والتي هي مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي وجزء لا يتجزء منه، وأن موضوع تشكيل الحكومة العراقية والازمات التي يمر بها الوطن له تداعياته على الساحة السياسية العراقية وعلى جميع اطيافه.
قامت مجلة شعوب بلقاء بعض الشخصيات التي تمثل الحركة التركمانية، فكان لنا معهم هذا الحوار:
* التقينا السيد جمال شان رئيس الحزب الوطني التركماني العراقي، الذي تأسس كتنظيم سياسي سري في خمسينيات القرن الماضي، وتم ألاعلان رسميا ولاول مرة عنه عام 1991، وبدأ بممارسة عمله ونشاطاته على الساحة العراقية، وله فروع داخل وخارج العراق، وهدف الحزب الدفاع عن الحقوق المشروعة للتركمان باعتبارهم جزءا لايتجزأ من الجسد العراقي.
(شعوب) برأيكم ما الذي يحتاجه العراق في هذه المرحلة ؟
- العراق وشعبه ونحن منه، بحاجة لحكومة مركزية قوية تمسك بزمام الامور، ونحتاج كذلك الى معارضة قوية تراقب الاداء الحكومي وتفضح قضايا الفساد وتحاربها، على ان تشارك جميع المكونات الشعبية بحسب تمثيلها السكاني لا السياسي لان ثقل المكونات معياره الثقل السكاني .
* وعن تشكيل الحكومة العراقية قال:
- نعتبر تشكيل الحكومة امر لابد منه، والتأخير الحاصل في هذا الموضوع سببه الاطراف المتنازعة على المناصب السيادية، والطرفين الرئيسيين هما القائمة العراقية وقائمة دولة القانون، والحل ببساطة هو تنازل بعض الاطراف لتحقيق المصلحة العامة .
نأمل في تشكيل الحكومة اعتماد التكنوقراط ومحاربة الطائفية والفساد مع ضمان حقوق جميع ألاطياف وألاقليات، ونحن
حريصون في المحافظة على وحدة العراق أرضا وشعبا ونطمح في تحقيق أمال وطموحات التركمان في العراق الجديد .
* هل تعتقدون ان قضية كركوك ستحل من قبل اطراف دولية وبمعية الامم المتحدة ؟
- الاطراف الدولية ليست هي من تقرر مستقبل هذه المحافظة، فمصير كركوك أو أية منطقة عراقية أخرى تقررها ألاطراف الوطنية العراقية، وألامم المتحدة دورها في قضية كركوك يتلخص في استطلاع أراء وتوجهات كافة مكونات المدينة ومن ثم تطرح ذلك على شكل خيارات، فمثلاً نحن تركمان نطالب بجعل كركوك اقليما ذا وضع خاص مرتبط بالحكومة المركزية.
* قبل فترة أعلنتم كحزب بدء مرحلة سياسية جديدة في مسيرتكم قائمة على مبدأ ألانفتاح مع كافة ألاطراف السياسية العراقية وفتح قنوات حوار مباشرة معها، ياترى هل حققت هذه التجربة مكاسب سياسية ؟
- قرارنا بانتهاج سياسة ألانفتاح جاء متماشيا مع متطلبات المرحلة السياسية الحالية في العراق، ولاقت هذه الخطوة ترحيب من قبل جميع الاطراف السياسية العراقية وبعض الاوساط الدولية .فنحن وصلنا الى قناعة مفادها ان القضايا والمسائل العالقة بيننا وبين ألاطراف السياسية ألاخرى لايمكن حلها الا من خلال الحوار.
* هل تؤيدون فكرة تشكيل مجلس سياسي للتركمان في العراق يكون بمثابة المرجعية السياسية للقوى السياسية التركمانية؟
- من أولويات عملنا هو ترسيخ الوحدة الوطنية العراقية، أما بالنسبة للشأن التركماني فاننا في الحزب الوطني التركماني العراقي نعمل بكل جهد من أجل تحقيق الوحدة التركمانية انطلاقا من مفهومنا الذي يتلخص بان قوتنا كتركمان تكمن في وحدتنا. وخلاصة القول أن الظرف الحالي والمرحلة الدقيقة التي نمر بها كتركمان يستوجب منا ألاتحاد خدمة للعراق والعراقيين ولشعبنا التركماني . فالتركمان عضو أساسي من جسد العراق وفي حال تم اهمالهم أو تهميشهم فان ذلك
معناه أن أحد أعضاء هذا الجسد قد تم بتره.
* كما التقت مجلة (شعوب) السيد فوزي اكرم ترزي، النائب التركماني في الكتلة الصدرية، وسالناه عن الكوتا، وهل انها شكلت حماية لحقوق الاقليات؟
- بما اننا نؤسس دولة برلمانية ومؤسساتية ودولة قانون ينبغي احترام تطبيق مواد الدستور، ولكن في هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق يجب مراعاة حقوق الاقليات والقوميات الاخرى والطوائف لكي تكون هناك حكومة شراكة وطنية تشترك فيها كل الاطياف، ولايجوز الهيمنة على السلطة وتهميش الاقليات.
في هذه المرحلة وبعد دراسة من قبل المستشاريين والقانونيين والخبراء الدوليين لاحظوا بان وجود كوتا للاقليات في هذه المرحلة مهم جدا ليساهموا في بناء العراق الجديد، حتى لو اقتصر ذلك على هذه الدورة فقط .
* برأيك، هل اخذ التركمان دورهم في العملية السياسية الحالية؟
- في موضوع التركمان مع الاسف الشديد قد ضاع الكثير من اصوات الناخبين التركمان وخصوصا في محافظة صلاح الدين وديالى والموصل واربيل وحتى في بغداد، نتيجة تشتت اصوات الناخبين التركمان وتوزع المرشحين على عدة قوائم، ونتيجة عدم دراسة الموضوع بشكل علمي ومهني ولعدم وجود ثقافة لدى الناخب العراقي على وجه العموم والناخب التركماني على وجه الخصوص ادى ذلك الى عدم ايصال اكبر عدد ممكن من البرلمانيين التركمان في هذه الدورة البرلمانية الجديدة.
والتركمان يريدون التمتع بحق المواطنة العراقية والحصول على حقوقهم المشروعة مثل باقي القوميات، وهم قومية اساسية ثالثة في العراق لم ياخذوا دورهم بالشكل المطلوب سوءا في العهد الماضي او الحالي، وهناك الكثير من التهميش يمارس بحقهم ومن قبل اطراف معروفة لدى الجميع، بالاضافة الى عدم اعطائهم دور في الحكومة وبالذات في الوزارات السيادية بالرغم من مناشداتنا المتكررة للقوى الوطنية، وللاسف اصبحت القومية التركمانية تتعرض للقتل الجماعي من قبل مجاميع ارهابية في مناطقهم ولاتوجد هناك قوى كافية لحماية ابناء هذه القومية من هولاء الاشرار، وهذا يعود بسبب الضغوطات السياسية والامنية التي تمارس بحقهم، والجميع يعلم قبل عشرات السنيين كانت في مادة الوطنية تدرس من هي القوميات الاساسية بالعراق وكانت تصنف الى العرب والكرد والتركمان والاقليات الاخرى وبسبب الصراعات والاختلافات السياسية هناك جهات سياسية تخالف الدستور العراقي وتصف التركمان بالاقليات لانهم يحاولون بشتى الوسائل من اقصاءهم سياسيا و اجتماعيا واقتصاديا .