ضيفتي:احلام دانيال (المنسق الاقليمي لجماعة المحبة والفرح)



لم تكن ضيفتي احلام امراة اعتيادية وهي تمتلك مبدأ ان افضل اسلوب للتعبير عن الحب هو ان يكون كل ما نفعله يصب في خدمة الاخرين، وان ننسى التباهي والتفاخر في الانا... احلام كانت تعيش في تساؤلات، ما الذي يفرح الاخرين؟ ويفرح الله؟ وتصل الى حقيقة ان حياتها الخاصة يجب ان تكون قد ملأت بمحبة الاخرين والسعي لارضائهم...

ولان احلام امرأة لها معاناتها حين فقدت ابنتها فكانت تسعى لتبديد آلام الاخرين... كان حواري مع احلام عن وجودها كامرأة من هذا العصر، امرأة تستلهم عملها من واقع الحياة لتعيش كل يوم بصفحة جديدة من العمل، والتعليم والحب وسكب العواطف وارضاء الاخرين والبحث عن الف حل لكل مشكلة.

والعمل لايجاد طرق للتخفيف عن كواهل العوائل التي لها ابناء من ذوي الاحتياجات (من حملة اعراض داون) والتخلف العقلي..

فقلت لها:.

كيف سلكت هذا الطريق؟

كانت طفولتي اعتيادية، فأنا الرابعة من اصل تسع بنات واولاد لام واب اميين، لكن حرصت العائلة على تعليمي فانهيت دراستي في معهد الادارة، تزوجت في الثمانيات، وصدمت بوفاة ابنتي وقد شعرت بالم كبير، والتقيت بأناس لديهم الكثير من الالم بل يعيشون داخل الالم... عام 1995 تعرفت على (جماعة المحبة والفرح) وهم جماعة يقدمون خدماتهم للاطفال من (حملة اعراض داون) والتخلف العقلي، تاثرت بهم ووجدت ان افضل تعبير عن حبنا لله هو خدمة الاخرين وتقديم العون لهم...

فماذا كان دورك؟

عملت في خدمة هؤلاء الاطفال ووجدت ان هذه الشريحة لهم يكن لها حضور في الكنيسة والمجتمع وهي شريحة مهمشة وعموم الناس يعتقدون انهم بلا فائدة بل بلاء وحاولت ان اوكد من خلال عملي في برنامج خاص بجماعة المحبة والفرح، بأن هذه الريحة هم بشر مثلنا خليقة الله ولهم حقوق وواجبات ولهم مكانة لا تقل عن مكانتنا وكشخص عامل في كنيسة (مار كوركيس) أسسنا اخوة أي جماعة صغيرة تعمل في ذات العمل، واليوم مركز التاهيل الاسري يهتم بمائة عائلة ويقوم المركز بتدريب الامهات حول كيية التعامل مع ابنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولدينا امهات يقمن بدور كبير الا وهو تدريب العوائل على كيفية التعامل مع ابنائهم بعد ان اكتسبن خبرة ودراية في الاسلوب الامثل للتعامل مع ذوي الاحتياجات والان لدي صف فيه 30 مدربة (من عوائل الاطفال ذوي الاحتياجات).

الهدف الان؟

الهدف الذي اسعى له والذي يسعى له مركز التاهيل هو تدريب الاسر على اساليب التعليم ليكونوا هم مدرسون لاولادهم وبنفس الوقت يستطيعوا ان ينادوا بحقوق ابنائهم بطريقة عملية اكثر، بعد ان وضعنا برنامج يهدف الى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ليصبح الهدف اجتماعي بالاضافة الى الهدف الروحي...

الى اين وصلت؟

أي برنامج اعمل به في هذا المركز لا ينجح الا  اذا تعاونت الاسر معي واذا آمنت وتفهمت بان الحل الامثل لعمل احتياجات هذه الشريحة هو اتباع الاسلوب الذي يقدمه المعهد والذي احدث تغييرات على اولادهم واحدث تغييرات على شخصياتهم، وجو المحبة والاحترام والجو الاسري مع ابنائهم...

طموحك في هذا المركز؟

ان يكون مركزاً للدراسات والبحوث في مجال الاعاقة، وان يكون هذا المركز هو المكان الذي ساعد جهات ناشطة في هذا المجال...

وماذا بعد؟

انا مؤمنة بان المرأة مدعوة من الله بان يكون لها دور كبير في الحياة، وان بلقليل الذي انجزته تكون قد صنعت الحياة وهي تستطيع ان تعمل على صنع حياة افضل، على ان يكون معها من يشد ازرها ويكون رفيق حياتها، انا مثلا لم اكن استطيع ان اخطو خطواتي لولا وقوف زوجي معي ومساندته لي...

اخيراً؟

اريد ان اقول يجب ان يبث الوعي لدى المراة بأن لا مزيد من الاطفال المعاقين (منذ ذوي الاحتياجات) بالوعي الصحي.