رئيس هيئة النزاهة ل (مجلة شعوب) إحالة 932 متهم إلى محاكم الجنايات بقضايا فساد لغاية نهاية تشرين أول الماضي



إلقاء القبض على وكيل وزير  متلبسا بقضية كبرى تتعلق بعقد كبير تصل قيمته إلى عشرة مليون دولار، وكانت الرشوة فيه خمسمائة إلف دولار أميركي

 

حيدر الزركاني – النجف الاشرف

كشف رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي عن إحالة 932 متهم  بقضايا تخص الفساد  الى محاكم الجنايات  لغاية نهاية شهر تشرين الأول الماضي وأوضح العكيلي في حديث خاص ل(مراسل مجلة شعوب في النجف الاشرف ) ان  معظم تلك الدعاوى  تتعلق  بعقود ومقاولات كبرى . وأضاف" سمعتم بوزراء قد أوقفوا  ووزراء في الطريق قد يوقفون ."كاشفا عن "وكيل وزير القي القبض علية متلبسا بقضية كبرى تتعلق بعقد كبير تصل قيمته إلى عشرة مليون دولار وكانت الرشوة فيه خمسمائة إلف دولار أميركي ." وبين العكيلي ان نسبة كبيرة من القطاع العام يتعاط الرشوة الصغيرة .وان ظاهرة تزوير الشهادات باتت  تخل بالنظام والوظيفة العامة .مما استدعى تركيز الهيئة عليها ،ومعالجتها بطريقة  تلاءم  حجم المشكلة

واوضح العكيلي " اننا في هيئة النزاهة نركز على جميع مظاهر الفساد ،لكننا نعتمد أسلوبين في التعامل. أسلوب معالجة بعض مظاهر الفساد كظاهرة , يعني الرشوة الصغيرة في الدوائر الخدمية  ظاهرة منتشرة لا يمكن  لأحد ان ينكرها . ولا نؤمن في هيئة النزاهة بمعالجة ظاهرة الرشوة الصغيرة  على أسس فردية  (فلا يمكن إن تأتي بالقطاع العام كله لتلقيه في السجن ) كون نسبه كبيرة من القطاع العام يتعاطى الرشوة الصغيرة. كذلك مشكله تزوير الشهادات .هيئة النزاهة ،غير معنية جرائم التزوير ، لا يدخل في اختصاصنا جرائم التزوير، لكن تدخلنا في جرائم تزوير الوثائق المدرسية  باعتبارها ظاهرة أخلت بالنظام والوظيفة العامة، لذلك تدخلنا .لكن قضايا الفساد الكبير المتعلقة بالعقود والمناقصات نحن نلاحقها واحدة واحدة، وتابع   "لدينا معالجات ومراقبات  وتعاون مع ديوان الرقابة المالية وهيئات المفتشين العموميين،  ولدينا عشرات الآلاف القضايا التي تتعلق بالعقود الكبيرة ." وقال " في هذا العام ولحد نهاية الشهر العاشر أحلنا 932 متهم إلى محاكم الجنايات ،ومعظم تلك الدعاوى تتعلق بمقاولات وعقود كبرى، وسمعتم إن هناك وزراء أوقفوا ،وهناك وزراء في الطريق وهناك وكيل وزير القي القبض علية متلبسا بقضية كبرى تتعلق بعقد كبير تبلغ قيمته عشرة مليون دولار والرشوة خمسمائة إلف دولار أميركي ."  لكننا نعمل في مجال معالجة الظواهر الكبرى كتعاطي الرشوة  الصغيرة وتزوير الشهادات بطريقة تتلاءم وطرق المعالجة ونعمل في معالجة الرشوة الكبيرة في العقود الكبرى على أسس فردية.

وحول جدوى المؤتمرات والندوات التي تقيمها الهيئة قال العكيلي " نحن نؤمن في هيئة النزاهة انه  لا بمكن محاربة الفساد او الحد منه  لان الفساد لا يمكن  القضاء علية. لكن الحد منه إلى الحدود المعقولة . والعراق فيه مشكلة فساد كبيرة لا يمكن الحد منها لا باستخدام جميع وسائل محاربة الفساد. واحد وسائل محاربة الفساد  هي التوعية والتثقيف والتعليم واعادة بناء ضمير الانسان ،  " وأضاف "وانأ ذكرت بعض القيم التي تحتضن الفساد، ولدينا في العراق الكثير من القيم التي تحتضن الفساد. اليوم من الصعب على الإنسان ان يمارس فعل الدعارة لأنه منبوذ في المجتمع، لكنه يمارس بسهولة فعل الرشوة علنا لان المجتمع لا يحتقره ولا يزدريه." واوضح "  دور المنبر الديني دور الدعاة دور المصلحين أساسي وجوهري في إعادة قيم المجتمع الى أسسها السليمة من خلال   تشخيص القيم والسلوكيات الخاطئة وإعادة ضمائر الناس الى البناء السليم والفطرة الحسنة. نحن في هيئة النزاهة لا يمكننا القيام  بهذا الدور العظيم، واظن ان المؤسسة الدينية والدعاة والمصلحين والعلماء، خصوصا في هذه المدينة الكريمة المدينة المقدسة (النجف الاشرف )هم أصحاب صوت مسموع وأصحاب تأثير وقادرين على ان يعودوا بالناس الى القيم الصحيحة السليمة. 

حول المنظومة القانونية للنزاهة في العراق ومصير قانون هيئة النزاهة قال العكيلي " القانون منذ ان بدأنا به كمجتمع مدني تطور ليصبح نسخة رسمية قدمت الى مجلس النواب وتبنتها لجنة النزاهة في مجلس النواب الا ان اقرار القانون توقف في عجلة التشريع في المجلس واظن انه لن يمر في هذه الدورة لان الوقت قصير ولن يسعف المجلس الحالي لاقراره.