محافظة ميسان
سجلت حضورا كبيرا في الاعلام العالمي ما بين 1914 و1918
المحافظة تضم 371 موقعا اثريا
اعداد/ عامر ناجي
imer_amer@yahoo.com
الى الجنوب الشرقي بمسافة 390 كم تقع محافظة ميسان ومركزها مدينة العمارة التي تقع بالقرب من ضفاف نهر دجلة وهي تضم حدودا دولية تجمعها بايران ليكون منفذ الشيب الحدودي نقطة الانتقال الرسمية ما بين العراق وايران عبر هذه المحافظة العراقية وهذا المنفذ كان من بين اهم الموارد الاقتصادية المباشرة التي يتمتع بها ابناء المحافظة لقاء التداول التجاري وممارسة بعض الاعمال الحرة بقربه والمحافظة تعد نموذجا للتعايش السلمي بين مختلف المكونات لاسيما الدينية اذ تضم المحافظة مسلمين ومسيحيين وصابئة .
وميسان في التاريخ تقع الى الجنوب من ارض بابل تلك الدويلة التي نشأت في فترة الحكم السلوقي للعراق (311 ق.م – 247 ق.م) وقد تحقق لهذه الدويلة استقلالها عن السلوقيين وتدرجت في القوة لتصبح واحدة من بين اهم الدويلات التي عرفها العراق في الفترة التاريخية التي عرفت ب"دويلات المدن السومرية" .
وتتحدث (موسوعة المدائن العراقية) عن ميسان التي حكمها ملوك اقوياء وادت دورا كبيرا في التاريخ السياسي والاقتصادي العراقي قائلة "ميسان في الارامية تعني مياه المستنقعات (مي آسن) وفيها يقع قبر النبي العزير وهو مقدس لدى اليهود والمسلمين وكذلك ضريح الشريف عبيد الله بن علي بن ابي طالب (ع) .
وحدود ميسان التاريخية تمتد ما بين واسط بالاتجاه جنوبا نحو البصرة التي كانت جزءا من اراضيها اما مدينة العمارة وهي الان مركز محافظة ميسان فقد اختلف في اصل تسميتها فاشارت المصادر الى ان التسمية اما ان تكون بضم العين فهي بذلك تعني اسم (عمارة بن الحمزة) الذي عينه ابو جعفر المنصور على كور دجلة الذي يشمل ميسان ودستمان وابرقباذ وولاية البصرة وما تبعها وحدود كور دجلة .
واما اذا كانت عمارة بفتح العين فتعني اذا التجمع العشائري واما اذا كانت بكسر العين فيكون معناها التسمية الجديدة للبناء الجديد وكان لميسان ذكر في المدونات الادبية قبل اربعة قرون وكذلك ذكرت في مدونات الرحالة العالميين امثال سباستياني الذي زارها عام 1656 للميلاد.
وفي تاريخها الحديث سجلت ميسان حضورا كبيرا في الاعلام العالمي وذلك في الاعوام ما بين 1914- 1918 اثناء الحرب العالمية وذلك لان المدينة كانت منطلقا لاحتلال الكوت التي تقع في شمالها ومن ثم احتلال بغداد 390 كم شمال ميسان وقد عسكرت القوات البريطانية كثيرا في هذه المدينة قبل احتلال بغداد لذا كان الاعلام مسلطا عليها كونها اصبحت ثكنة رئيسية لتواجد هذه القوات خصوصا في فترة حصار الكوت الذي جعل من العمارة قاعدة خلفية لهذه القوات .
ومحافظة ميسان حاليا وكانت تعرف بمحافظة العمارة قبل عام 1976 تقع الى الجنوب من بغداد وتضم ميسان ستة اقضية هي العمارة والمجر الكبير والميمونة وعلي الغربي وقلعة صالح والكحلاء وتضم اقضية المحافظة تسعة نواحي هي علي الشرقي وكميت والمشرح والسلام والخير والعدل وبني هاشم والعزير وسيد احمد الرفاعي والمحافظة عانت كثيرا خلال الحرب العراقية الايرانية وقد فضل بعض اهاليها الهجرة عنها بسبب تلك الحرب
ومحافظة ميسان تعد من بين محافظات العراق النفطية وتنتج المحافظة حاليا ما بين 100 الى 110 الف برميل يوميا الى جانب انتاج ستة الاف برميل غاز يوميا وقد كشف مدير شركة نفط ميسان بأن هناك خطة لزيادة الانتاج خلال السنتين القادمتين عن طريق دعوة الشركات العالمية لاستثمار الحقول المطمورة .
وميسان تضم حاليا ستة حقول منتجة للنفط هي البزركان وابو غرب والفكة والحلفاية والعمارة بالاضافة الى حقل مجنون المشترك مع شركة نفط الجنوب وهناك خمسة حقول مستكشفة لم يباشر الانتاج فيها وهي حقول الحويزة والرافعي والرافدين الشرقي والدجيلة وكميت .