ورشة الديمقراطية
ديمقراطية في العراق
الديمقراطية هي مبادئ وسلوك وقيم من الناحية التنظرية ، وتداول السلطة بشكل سلمي من الناحية السياسية مع الأخذ بعين الاعتبار مشاركة الشعب في القرار السياسي وهذا المفهوم تطور بفعل نضال شعوب العالم المختلفة المتطلعة الى الحرية والسلام والأمن ، وحول موضوع الديمقراطية وانعكاساتها على المواطن ( مجلة شعوب للثقافة الديمقراطية ) أجرت ورشة حضرها عدد من المثقفين والطلبة ، فكانت هذه الاراء :
اغلب اللاهثين وراء الديمقراطية لايعون معناها
جبار صدام شاعر عراقي قال : ان مفهوم الديمقراطية لمن لا يعرفها هو انتزاع بذرة الخوف من داخل الانسان ، والديمقراطية مصطلح غير مفهوم بدقة في أوساطنا لذلك تجد اغلب اللاهثين وراءها لايعون معناها الحقيقي وهل يستطيع المهووس بها الوقوف بوجه احد أعضاء البرلمان ويبين له إخفاقاتهم ؟ وهل يستطيع هذا الديمقراطي تشخيص أخطاء الحكومة المتكررة ؟ فالديمقراطية حب الوطن والناس والتعاضد لبناء العراق العظيم ، وبما ان أجمل مافي الماضي انه مضى فعلينا ان نسمو بالحب كي نكون أهلا للديمقراطية .
الديمقراطية في العراق مشوهة
أما الكاتب والاعلامي خالد القطان فقال : هناك عدد من الديمقراطيات في العالم مثل الديمقراطية التوافقية ،التمثيلية وغيرها ، و للكل دولة لها ديمقراطية تناسب وضعها ، من الصعب القول وجود ديمقراطية في العراق ، وهذا ليس تشاؤماً مني ولكن سير الاحداث على واقع الساحة العراقية يشير الى ذلك ، ان صلب العملية الديمقراطية الانتخابات ، وهناك خلل بالقانون الانتخابي ، أي ان النظام الانتخابي فصل القانون لحساب الكتل الكبرى ،وهناك بعض الشخصيات حصلت على اكثر من 10 الأف صوت ولكنها أهملت ، بينما حصل البعض الأخر على اقل من هذه الأصوات ولكنها فازت بفضل فوز قائمتها ويجب ان يكون هناك تشريع لقانون الأحزاب ، وباختصار يمكن ان نعتبر الديمقراطية في العراق ديمقراطية مشوهة .
شجرة الحرية لابد ان تسقى بدماء الأبرياء
أضاف منير الجبوري : مراسل وكالة الأنباء للسلطة الرابعة ،هناك مسألة مهمة وهي أن أي بلد يخرج من الدكتاتورية والنظام الشمولي الى النظام الديمقراطي يدفع الكثير من التضحيات واراقة الدماء وكل هذه التضحيات هي ضريبة الديمقراطية، وهناك مثل يقال بأن شجرة الحرية لابد ان تسقى بدماء الأبرياء . وان العملية السياسية والانتخابات مسألة جديدة على المجتمع العراقي .
الديمقراطية الحقيقية
الطالبة صبا الساعدي طالبة في العلوم السياسية ، كان رأيها بأن الأسرة العراقية مازالت لهذا اليوم تفتقر الى التعامل الديمقراطي داخل الاسرة نفسها ولذلك يصعب نقلها الى المجتمع ، ان عملية الاصلاح تبدأ باصلاح النفس ومن ثم تقوم باصلاح المجتمع ، وبما ان الاسرة هي الركيزة الأساسية للمجتمع فعلينا أولا ان نبدأ بتغير أنفسنا حتى نصل الى الديمقراطية الحقيقية.
الديمقراطية يصنعها الشعب
الاعلامي علي الدهلكي قال . ان الخلل بالمجتمع هو من يعيق الديمقراطية ، لو رجعنا الى الوراء لوجدنا ان سياسة تأليه القائد وتعظيم الحزب الواحد واضطهاد ومقابر ولدت ردت فعل لدى المجتمع ، وجعلت المواطن يذهب الى الانتخابات من اجل ان ينتخب أحد من أقاربه او طائفته فتولد العملية عرجاء.
الديمقراطية لا تقوم الا بالديمقراطيين
الكاتب نوري صبيح ، الذي اكد على ان الديمقراطية تنشئة وسلوك اجتماعي وهي لا تقوم الا بالديمقراطيين ،ان الديمقراطية سواء كانت رئاسية او برلمانية الغرض منها ترشيح او تكليف اشخاص لتمثيل الشعب ولكن الشيء المهم في الانتخابات هو ضروري اقرار قانون الأحزاب ووجود هيئة انتخابية مستقلة غير مسيسة .
الديمقراطية سلاح ذو حدين
من جهته يؤكد السيد أبو الغيث الحسني عالم دين : ان المتعارف عن الديمقراطية أنها سلاح ذو حدين ، اذا كانت بمفهومها الحقيقي ، فهي بلا شك ناجحة ومفيدة ، وخصوصاً لشعب انتهكت الديكتاتورية كل حقوقه لمدى قرون . أما اذا فهمها البعض بأنها صراع من اجل السلطة ونهب ثروات البلاد وعدم خدمة الشعب فهذه لأتمت الى الديمقراطية بصلة .
الديمقراطية كمبدأ تعني التقدم والحرية
ويرى المحامي هاشم الموسوي ان الديمقراطية عندنا غلفت بضبابية نتيجة سوء فهم لها ، من قبل العلمانيين والاسلاميين ،دون ان ننكر انها حققت انجازات على صعيد الفرد لا المجتمع لذلك أصبحت الحرية رديفة للديمقراطية ، والمطلوب كمجتمع ان نسهر على تحقيقها كمبدأ وأداة فالعالم المتحضر لايمكن ان يعيش بدونها فهي التقدم وهي الحرية .
لايوجد شيء اسمه ديمقراطية
وعلى الصعيد ذاته أشار السيد مصطفى كامل مصري الجنسية قائلاً : ان الديمقراطية الحقيقة لا تطبق في عالمنا العربي ، أعيش في العراق منذ (22) عاماً واعمل في المجال الاعلامي واعتقد ان هذه فرصة كبيرة للعراق في ترسيخ الصحيح من الديمقراطية وهو بهذا سيكون نموذجاً لا للعالم العربي فقط بل للشرق الأوسط .